في حالة عدم وجود أصل الورقة الرسمية فإن الصورة الرسمية المأخوذة مباشرة من هذا الأصل تثبت لها الحجية إذا لم يتطرق أي شك في مطابقتها لذلك الأصل. والمقصود بالصورة في هذا الحكم هي كل صورة الأولى أو ما يليها من الصور المأخوذة بذات الطريق.
أما الصور الرسمية التي تؤخذ من الصور الأصلية السابقة فإنها تكسب ابتداء حجية تلك الصور المنقولة منها وبذات حدودها، فإذا قام نزاع في مطابقتها لها سقطت عنها هذه الحجية حتى تطابق بالصور الأصلية التي أخذت منها، أما ما يؤخذ من صور رسمية لصور أخرى مأخوذة من الصور الأصلية فلا يعتد بها إلا لمجرد الاستئناس وليس على سبيل الإثبات.
وحسبما استقر عليه الفقه أن أصل المستند هو الذي يحمل التوقيعات إذ أن جميع من وقعوا على الورقة الرسمية إنما وقعوا على الأصل، هذا إلى أن الأصل هو الورقة بعينها التي صدرت من الموثق، أما صورة الورقة الرسمية في لا تحمل التوقيعات وليست هي التي صدرت من الموثق بل منقولة عن الأصل، والمفروض أنها مطابقة للأصل تماماً بما ورد في الأصل من توقيعات وبيانات.